الشيخ محمد الصادقي
169
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وانه سلام جزاء الإحسان ل - « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » إيمان السلام والتسليم فله السلام كما سلّم ، ومن ثم لمن معه وتابعه « ثم » بعد ما نجيناه وأهله من الكرب العظيم « أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ » وهم غير أهله ، : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) . فإبراهيم ممن شايع نوحا في دعوة التوحيد ، وفاقه فيها ، فقد يشايع الأعلى الأدنى كما الأدنى يشايع الأعلى ، أو هما يتساويان ، فلا تعني المشايعة لأحد تفاضلا في المشايع عليه ، إلا نفس التوافق في سلك واحد ، ومن الأدنى شيعة موسى « فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » ( 28 : 15 ) وشيعة علي ( عليه السلام ) ، وان شيعة الحق قد تكون متأخرة في الزمان لا في المكانة كإبراهيم بالنسبة لنوح ، وقد تتقدم في الزمان وتتأخر في المكانة كالنبيين أجمع بالنسبة لخاتم النبيين ، وبهذا الاعتبار يعد إبراهيم في عداد شيعة علي ( عليه السلام ) وهذا تأويل « 1 » وذلك تفسير .
--> ( 1 ) . تفسير البرهان 4 : 20 ح 2 شرف الدين النجفي قال روى عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنه قال قوله عز وجل « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » اي إبراهيم من شيعة علي ( عليه السلام ) قال ويؤيد هذا التأويل ما رواه الشيخ محمد بن الحسن عن محمد بن وهبان عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم عن العباس بن محمد قال حدثني أبي عن الحسن بن أبي حمزة عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم قال سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن تفسير هذه الآية « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » فقال ان اللّه سبحانه لما خلق إبراهيم ( عليه السلام ) كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل هذا نور محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صفوتي من خلقي ورأى نورا إلى جنبه فقال الهي وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني ورأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار فقال الهي وما هذه الأنوار فقيل هذه نور فاطمة فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين فقال الهي وأرى تسعة أنوار قد صفوا بهم قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة فقال إبراهيم الهي بحق هؤلاء الخمسة الا ما عرفتني من التسعة